contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
Par Ben Yaglane
عند قراءتنا للمشهد السياسي اليوم نلاحظ أن النهضة ظلّت هي الرابح الأكبر بعد كل ما نتج من أحداث على كل الأصعدة و خاصة منذ اغتيال الشهيد محمّد البراهمي . إن استقالتها من السلطة التي طالبت بها كل أطياف المعارضة بالإلحاح الشديد الذي شاهدناه الأشهر الأخيرة من خلال المظاهرات و الحوارات الأعلامية ثم قبول قياداتها لذلك, تحت ضغط الشارع, سوف لن تنتفع به المعارضة ما دامت هذه متشتّتة, منقسمة و تتصارع عن الزعامة . إنّ المشهد الذي نرى فيه المعارضة اليوم يربك الرأي العام و يزيده إحباطا و سيعطي للنهضة فرصة ذهبية لإستعادة شعبيتها و لمّ صفوفها و خاصة لمحاولة استرجاع البعض من المئات أو من الألاف من التونسيين و التونسيات الذين خيّبت آمالهم السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية بسبب عدم حسن تصرفها في السلطة و فشلها في تسيير شؤون البلاد خاصة في ما يخص الشغل و التنمية الجهوية و إدارة الأمن و الإقتصاد و محاربة الفساد و استقلال القضاء.
أمام هذا الوضع الهش , لم يبق إلاّ أن تتوحّد كل القوى المدنيّة بكل انتماءاتها و خاصة الغير المتحزّبة لفرض طرح بديل هدفه تحقيق مستحقّات الثورة و إنجاز مطالبها خدمة لمصلحة الوطن و السير به نحو الرقيّ الحداثي و الديمقراطيّة التشاركيّة . هذه الديمقراطيّة التي نريد أن يكون المواطن فيها فاعلا و ليس مفعولا به, ممّا يمكّنه أن يكون المرجع الأساسي و المحور المركزي لكل مشروع أو قرار سياسي , بعيدا عن المطامع و المطامح السياسويّة الحزبيّة الضيّقة و التحالفات الماليّة المشبوهة التي ترفض الرضوخ لإرادة الشعب, بل تعمل لتكريس إنتشار الفساد ممّا يمنع أن تتحقّق في وطننا المساوات بين كل الجهات و كل الفئات و تتركّز أسس التنمية الشاملة و إستقلال القضاء و توفير الشغل لأكثر ما يمكن من العاطلين عن العمل و أيضا تحرير الإعلام من التسلّط المالي و إدماج الشباب في مواقع القرار. كل هذه المطامح قد تخلّت عليها النهضة و حلفاؤها بعد أن و عدت بها الشعب و لم تحقّقها. بل خيّرت أن تتركها جانبا حتى تستثمر حضورها في السلطة لتتمركز أوّلا في دواليب الدولة و مواقع القرار. هكذا ما دامت الفرصة متاحة لها و الضروف ملائمة لمصالحها الحزبيّة. امّا مصلحة الشعب التونسي فكانت, بالنسبة لها, غير عاجلة بقدر ماكانت عليه مطامعها. لهذا السبب فإني أرى أنّه لا بد أن تعاد المطالبة باستحقاقات الثورة و ذلك بالتعبئة الشاملة في كل الأحياء الشعبيّة و الجهات المحرومة التي انتفض فيها الشباب ضد الحرمان و الفساد و كان في الصفوف الأولى للمسيرات التي أدّت بالثورة, على أن تأخد هذه التعبئة كل الأشكال المتاحة لفرض تحقيق شعاراتها و تكون فرصة لمحاسبة الترويكا على كيفيّة تصرّفها في شؤون بلادنا حتى نتمكّن من تقييم المرحلة الإنتقاليّة بكل ما فيها من سلبيات و إيجابيّات عند الجهتين , الأغلبيّة و المعارضة
Eclipse Next 2019 - Hébergé par Overblog